الشيخ محمد باقر الإيرواني
463
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
هيئة « فأكرمه » هو أصل الوجوب وطبيعيّه لا فرد خاص من الوجوب ، فلو لم يكن مراد المتكلم طبيعي الوجوب كان عليه البيان ، فعدم بيانه يدل على أن مراده طبيعي الوجوب لا شخصه . الرد على الميرزا . ثم إن الرد على الميرزا ان يقال : أنت حينما ذكرت البيان الخامس هل تعترف ان الشرطية موضوعة للتوقف أو لا ؟ فان كنت تعترف بذلك فهذا وحده كاف لاثبات المفهوم بلا حاجة إلى اثبات ان الشرط علة منحصرة فان وجوب الاكرام إذا كان متوقفا على المجيء فلازمه انتفاؤه عند انتفاء المجيء بلا حاجة لاثبات كون الشرط علة منحصرة . وان كنت لا تعترف بوضعها للتوقف بل للاستلزام فما ذكرته من البيان ليس بتام لأنه يفترض ان وجوب الاكرام لو كانت له علة أخرى غير المجيء يلزم منه حصول التضييق في عليّة المجيء ، وهذا ما لا نسلمه ، فانا وان كنا نسلم ان وجود علة ثانية بديلة يستلزم التقييد ب « أو » ولكننا ننكر كون هذا التقييد موجبا للتضييق ، فهو تقييد ولكنه لا يوجب التضييق في عليّة المجيء ، وهذا شيء وجداني ، فإنه لو كان عندنا نار يمكنها ان تسخن الماء مدة ساعة فالنار المذكورة تستلزم السخونة وإذا فرضنا وجود نار أخرى يمكن ان تقع بديلا عن هذه النار فهل ترى ان النار الأولى يتضيق استلزامها للسخونة وتصير عليتها مضيقة ؟ كلا لا تتضيق عليّة النار الأولى . اجل بافتراض وجود نار أخرى بديلة يلزم وجود عليّة ثانية جديدة غير العلية الأولى من دون ان تتضيق العلية الأولى « 1 » . وإذا لم يكن وجود العلة الثانية موجبا لتضييق العليّة الأولى فلا
--> ( 1 ) ونظير ذلك أيضا ما إذا قيل جاء زيد أو عمرو فهل ان مجيء عمرو يقيد ويضيق مجيء زيد -